| 78592 | جائز و ناجائزامور کا بیان | خریدو فروخت اور کمائی کے متفرق مسائل |
سوال
ایک لڑکا کمپنی میں بطورِ ڈیلیوری بوائے (فوڈ پانڈا کی طرح) کام کرتا ہے۔ اب مسئلہ یہ ہے کہ بسا اوقات لوگ ایسی چیزیں آرڈر کرتے ہیں جو شرعا جائز نہیں ہوتیں۔ سوال یہ ہے کہ کیا ایسی کمپنی کے ساتھ کام کرنا جائز ہے؟
اَلجَوَابْ بِاسْمِ مُلْہِمِ الصَّوَابْ
صورتِ مسئولہ میں اگر مذکورہ شخص کو ناجائز اشیاء کا آرڈر قبول نہ کرنے کا اختیار ہو تو ناجائز اشیاء کا آرڈر قبول نہ کرنے کی شرط پر اس کمپنی کے ساتھ کام کرنے کی گنجائش ہے، اگرچہ بہتر پھر بھی یہ ہے کہ کسی ایسی کمپنی میں کام تلاش کرے جہاں ناجائز کام بالکل نہ ہوتا ہو۔ لیکن اگر اسے ناجائز اشیاء کا آرڈر قبول نہ کرنے کا اختیار نہ ہو، بلکہ وہ جائز، ناجائز ہر قسم کی چیزوں کی ڈیلیوری پر مجبور ہو تو پھر اس کے لیے اس کمپنی کے ساتھ کام کرنا جائز نہیں۔ اگر کسی نے جائز اور ناجائز دونوں قسم کی چیزوں کی ڈیلیوری کا کام کیا ہو تو جائز اشیاء کی ڈیلیوری کے بقدر کمائی اس کے لیے حلال ہوگی، البتہ حرام اشیاء کی ڈیلیوری کے بقدر کمائی بلا نیتِ ثواب صدقہ کرے۔
حوالہ جات
القرآن الکریم:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: 2).
سنن الترمذي، ط:قدیمی (1/242):
حدثنا عبد الله بن منير قال سمعت أبا عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك قال : لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخمر عشرة: عاصرها ومتعصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له.
بدائع الصنائع (4/ 190):
ومن استأجر حمالا يحمل له الخمر فله الأجر في قول أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد لا أجر
له، كذا ذكر في الأصل. وذكر في الجامع الصغير أنه يطيب له الأجر في قول أبي حنيفة، وعندهما یکره. لهما أن هذه إجارة علی المعصیة؛ لأن حمل الخمر معصیة لکونه إعانة علی المعصیة،
وقد قال الله عز وجل { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }، ولهذا لعن الله تعالى عشرة، منهم حاملها والمحمول إليه. ولأبي حنيفة أن نفس الحمل ليس بمعصية بدليل أن حملها للإراقة والتخليل مباح، وكذا ليس بسبب للمعصية، وهو الشرب؛ لأن ذلك يحصل بفعل فاعل مختار، وليس الحمل من ضرورات الشرب، فكانت سببا محضا، فلا حكم له، كعصر العنب وقطفه، والحديث محمول على الحمل بنية الشرب، وبه نقول: إن ذلك معصية، ويكره أكل أجرته.
خلاصة الفتاویٰ (3/149):
مسلم آجر نفسه من مجوسي لیوقد له النار، لا بأس به، ولو آجر نفسه لیحمل له الخمر، یکره؛ لأن التصرف في الخمر حرام. قال رحمه الله هکذا أطلق، لکن هذا علی قولهما، أما علی قول أبي حنیفة رحمه الله لایکره، وکذا في کل موضع تعلق المعصیة بفعل فاعل مختار، ومن جملة ذلك لو آجر بیته لیتخذ فیه بیعة أو کنیسة أو بیت نار، یطیب له. …….. إذا استأجروا مسلما لیبني لهم بیعة أو کنیسة للنصاری؛ فإن الأجر یطیب له، وکذا إذا استأجروا رجلًا لینحت له طنبورًا أو بربطًا، یطیب له الأجر، إلا أنه أثم به؛ لأنه إعانة علی المعصیة.
الدر المختار (6/ 391):
( و ) جاز تعمير كنيسة و ( حمل خمر ذمي ) بنفسه أو دابته ( بأجر ) لا عصرها لقيام المعصية بعينه (و ) جاز ( إجارة بيت بسواد الكوفة ) أي قراها ( لا بغيرها على الأصح ) وأما الأمصار وقرى غیر الکوفة فلایمکنون لظهور شعار الإسلام فیها. وخص سواد الکوفة؛ لأن غالب أهلها أهل الذمة ( ليتخذ بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع فيه الخمر ) وقالا: لا ينبغي ذلك؛ لأنه إعانة على المعصية، وبه قالت الثلاثة. زيلعي.
رد المحتار (6/ 392):
قوله ( وجاز تعمير كنيسة ) قال في الخانية ولو آجر نفسه ليعمل في الكنيسة ويعمرها لا بأس به لأنه لا معصية في عين العمل. قوله ( وحمل خمر ذمي ) قال الزيلعي: وهذا عنده، وقالا: هو مكروه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرة، وعد منها حاملها. وله أن الإجارة على الحمل، وهو ليس بمعصية، ولا سبب لها، وإنما تحصل المعصية بفعل فاعل مختار، وليس الشرب من ضرورات الحمل؛ لأن حملها قد يكون للإراقة أو للتخليل، فصار كما إذا استأجره لعصر العنب أو قطعه، والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية، اه. زاد في النهاية: وهذا قياس، وقولهما استحسان. ثم قال الزيلعي: وعلى هذا الخلاف لو آجره دابة لينقل عليها الخمر أو آجره نفسه ليرعى له الخنازير، يطيب له الأجر عنده، وعندهما يكره.
وفي المحيط: لا يكره بيع الزنانير من النصراني والقلنسوة من المجوسي؛ لأن ذلك إذلال لهما، وبيع المكعب المفضض للرجل، إن ليلبسه يكره؛ لأنه إعانة على لبس الحرام، وإن کان إسکافا
أمره إنسان أن يتخذ له خفا على زي المجوس أو الفسقة، أو خياطا أمره أن يتخذ له ثوبا على زي الفساق، يكره له أن يفعل؛ لأن سبب التشبه بالمجوس والفسقة، آه.
قوله ( لا عصرها لقيام المعصية بعينه ) فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقًا "لأن المعصية لا تقوم بعينه"، ط. وهو مناف أيضا لما قدمناه عن الزيلعي من جواز استئجاره لعصر العنب أو قطعه، ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية؛ فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد، ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن العصر للعنب حقيقة، فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر العنب، هذا ما ظهر، فتأمل.
قوله ( وجاز إجارة بيت إلخ ) هذا عنده أيضا لأن الإجارة على منفعة البيت، ولهذا يجب الأجر بمجرد التسليم ولا معصية فيه، وإنما المعصية بفعل المستأجر، وهو مختار، فينقطع نسبته عنه، فصار كبيع الجارية ممن لا يستبرئها أو يأتيها من دبر، وبيع الغلام من لوطي. والدليل عليه أنه لو آجره للسكنى جاز، وهو لا بد من عبادته فيه اه، زيلعي و عيني. ومثله في النهاية و الكفاية. قال في المنح: وهو صريح في جواز بيع الغلام من اللوطي، والمنقول في كثير من الفتاوى أنه يكره، وهو الذي عولنا عليه في المختصر، آه.
أقول: هو صريح أيضا في أنه ليس مما تقوم المعصية بعينه ولذا كان ما في الفتاوى مشكلا كما مر عن النهر؛ إذ لا فرق بين الغلام وبين البيت والعصير، فكان ينبغي للمصنف التعويل على ما
ذكره الشارح؛ فإنه مقدم على ما في الفتاوى. نعم! على هذا التعليل الذي ذكره الزيلعي يشكل الفرق بين ما تقوم المعصية بعينه وبين ما لا تقوم بعينه؛ فإن المعصية في السلاح والمكعب المفضض ونحوه إنما هي بفعل الشاری، فلیتأمل في وجه الفرق؛ فإنه لم یظهر لي،
ولم أر من نبه عليه. نعم! يظهر الفرق على ما قدمه الشارح تبعا لغيره من التعليل لجواز بيع العصير بأنه لا تقوم المعصية بعينه بل بعد تغيره، فهو كبيع الحديد من أهل الفتنة؛ لأنه وإن كان يعمل منه السلاح، لكن بعد تغيره أيضا إلى صفة أخرى. وعليه يظهر كون الأمرد مما تقوم المعصية بعينه، كما قدمناه، فليتأمل.
تقریرات الرافعي (6/ 309):
(قوله نعم علی هذا التعلیل الذي ذکره الزیلعي یشکل الفرق بین ما تقوم المعصیة بعینه الخ) یندفع الإشکال بما ذکره في باب البغاة من أن الجاریة المغنیة والکبش النطوح ونحوهما تقام المعصیة بعینها، لکن لیست هي المقصود الأصلي منها؛ فإن عین الجاریة للخدمة مثلا، والغناء عارض، فلم تکن عین المنکر، ونحو الحدید والعصیر؛ لأنه وإن کان یعمل منه عین المنکر، لکنه بصنعة تحدث، فلم یکن عینه. وبهذا ظهر أن بیع الأمرد ممن یلوط به مثل الجاریة المغنیة، فلیس مما تقوم المعصیة بعینه، خلافًا لما ذکره المصنف والشارح في الحظر،ا ھ.
فقه البیوع(1/193):
وإن لم یکن محرکا وداعیا، بل موصلا محضا، وهو مع ذلك سبب قریب بحیث لایحتاج في إقامة المعصیة به إلی إحداث صنعة من الفاعل، کبیع السلاح من أهل الفتنة، وبیع الأمرد ممن یعصي به، وإجارة البیت ممن یبیع فیه الخمر، أو یتخذها کنیسة أو بیت نار وأمثالها، فکله مکروه تحریما بشرط أن یعلم به البائع والآجر من دون تصریح به باللسان؛ فإنه إن لم یعلم کان معذورا، وإن علم به وصرح کان داخلًا في الإعانة المحرمة.
فقه البیوع(2/1056):
أما الفنادق والمطاعم والخطوط الجویة التي تباع فیها الخمور والأشیاء المحرمة، فالأحسن لمسلم متدین أن یجتنب عن التعامل معها مهما وجد لذلك سبیلًا، وذلك لئلا یکون منه تشجیع لمن یتعاطون المحرمات، ولیظهر نفرته من ذلك. ولکن أموالها تدخل في الصورة الثالثة من القسم الثالث، وهو المختلط من الحلال والحرام. وحکمها أنه یسع التعامل معها في الأغذیة المباحة بیعًا وشراءً واتهابًا بقدر ما فیها من الحلال. وإن کان لایعرف قدر الحلال، فهو داخل في الصورة الرابعة من القسم الثالث، وحکمه انه یسع التعامل معها إن لم یغلب علی الظن أنه فوق الحلال.
أما قبول الوظائف في مثل هذه الفنادق والمطاعم، فإن کانت الوظیفة متمحضة لخدمة مباحة فهي جائزة، وتجری علی راتبها حکم المال الحلال، وإن کانت متمحضة للحرام، مثل بیع الخمر فهی حرام وراتبه حرام.
وأما الوظائف المرکبة من الخدمات المباحة والخدمات المحظورة ، فلایجوز قبولها لاشتمالها علیٰ عمل محرم.و لکن إن قبل أحد مثل هذه الوظیفة، فما حکم الراتب الذی أخذه علیها؟ لم أجد فیها نقلاً فی کلام الفقهاء،إلا ماذکره ابن قدامة رحمه الله تعالیٰ:
"قال(أی للأجیر: استأجرتك) لتحمل لی هذه الصبرة و التی فی البیت بعشرة…..فإن کانا یعلمان التی فی البیت لکنها مغصوبة، أو امتنع تصحیح العقد فیها لمانع اختص بها، بطل العقد فیها، وفی صحة الأخریٰ وجهان بناءً علی تفریق الصفقة، إلا أنهما إن کانت قفزانهما معلومة، أو قدر أحدهما معلوم من الاٰخر، فالأولیٰ صحته، لأن قسط الأجر فیها معلوم. و إن لم یکن کذلك، فالاولیٰ بطلانه لجهالة العوض فیها".
والحاصل أن الإجارة فی الخدمة المباحة إنما تصح إذا کانت أجرتها معلومة بانفرادها. ولاتصح فیماإذا لم تکن أجرتها معلومة. فإن کان کذلك فی خدمات الفنادق والمطاعم والبنوك وشرکات التأمین، صارت أجرة الموظف فیها مرکبة من الحلال و الحرام. فدخلت فی الصورة الثالثة من القسم الثالث، وحل التعامل معه بقدر الحلال.أما إذا لم تعرف أجرة الخدمة المباحة علی حدتها، فالإجارة فاسدة، ولکن الأجیر یستحق أجر المثل فی الإجارات الفاسدة، کما صرح به ابن قدامة رحمه الله تعالیٰ بذلك فی إجارات فاسدة أخری. وعلیٰ هذا، فإن مایقابل أجر المثل للخدمة المباحة فی راتبه ینبغی أن یکون حلالاً. فصار راتبه مخلوطاً من الحلال والحرام فی هذه الصورة أیضاً. فینبغی أن یجوز معه التعامل بقدر الحلال.
عبداللہ ولی غفر اللہ لہٗ
دار الافتاء جامعۃ الرشید کراچی
24/جمادی الاولیٰ/1444ھ
واللہ سبحانہ وتعالی اعلم
مجیب | عبداللہ ولی | مفتیان | سیّد عابد شاہ صاحب / محمد حسین خلیل خیل صاحب |


