| 83845 | متفرق مسائل | متفرق مسائل |
سوال
إلى سماحة علماء جامعة الرشيد !
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته !
أنا رجل تاجر أقوم بالتجارة ،وفي هذه الأيام قد خسرت في التجارة ،فما كان لديّ من الأموال قد نفدت، والآن لا أجد ما أسدّ به رمقي،وكان لي على بعض الناس ديون ،وللآخرين عليّ ديون،و الذين لهم عليّ ديون لا ينظرونني بل يريدون أن يأخذوا مني البيت الذي أسكن فيه مع أنني مقرّ بديونهم ،وكذلك أقول لهم بأن لي في مكان آخر أراضي وعقارات سأعطيكم ذلك وكذلك لي على الناس ديون ،فإن كنتم تريدون سأحيلكم عليهم ولكنهم لا يقبلون ذلك مع أن هذ البيت مشترك بين إخوتي وأخواتي ، ولم نقسمه إلى الآن .
والآن أريد أن أعرف الحكم الشرعي في هذا الباب فلذا أرجو من سماحتكم أن تخبرونني بالحكم الشرعي في هذه المعضلة التي عرضت لي بأن فعلهم هذا جائز شرعا أو لا ؟ما هو الرأي السديد في ذلك ؟
نحن بحاجة إلى الدلائل الشرعية وكذلك أن يكون الجواب بالعربية فإن كان الجواب بالعربية و مع الدلائل الشرعية سنكون مشكورين لكم .جزاكم الله خيرا.
اَلجَوَابْ بِاسْمِ مُلْہِمِ الصَّوَابْ
الشرع وإن جوّزللدائن أخذا حقہ من مال المدیون بدون إذنه إذا کان المدیون غنیّاًو لایسدّددینہ سواء کان من جنس حقہ أومن غیر جنس حقہ علی مایفتی بہ فی ھذا الزمان ولکن فی المسئولة إذا کنت مقراً بدیونھم ومتھيألسدادھامن عقارآخر فلیس لھم إذن أخذالدارالذی تسکن فیہ مع الأھل ولاسیمااذاکان ھو مشترک بینک وبین الإخوة.
واعلم ان الواجب علیک سداد دینھم بأسرع وقت ممکن بدون المطل فمطل الغنی ظلم وقد ورد به الوعید الشدید فی الشرع، فاذا کنت تملک العقارفی مکان آخرولک دیون علی الناس فانت غنی تستطیع سداد الدیون فعلیک بأداء حقھم، فلوقبلوا بھافی دیونھم فبھا ونعمت وان لم یقبلوا فعلیک ان تبیع تلک العقارات وتسددبقیمتھادیونھم فان لم تفعل فلھم ان یرفعوا الأمر الی القاضی والقاضی یأمرک أولا بسداد دینھم فإن لم تقبل یأمرک ببیع العقارلسداد الدین فإن لم تفعل فعند بعض الفقھاء القاضی یحبسک حتی تبیع العقاروتسددبھا دیونھم وعند البعض القاضی یبیع عقارک بنفسہ ویسددبہ دینک ویردالیک مابقی.
حوالہ جات
وفی الدر المختار (4/ 95):
(ومثل دينه ولو) دينه (مؤجلا أو زائدا عليه) أو أجود لصيرورته شريكا (إذا كان من جنسه ولو حكما) بأن
كان له دراهم فسرق دنانير وبعكسه هو الأصح لأن النقدين جنس واحد حكما خلاف العرض ومنه الحلي، فيقطع به ما لم يقل أخذته رهنا أو قضاء. وأطلق الشافعي أخذ خلاف الجنس للمجانسة في المالية. قال في المجتبى وهو أوسع فيعمل به عند الضرورة .
وفی حاشية ابن عابدين (رد المحتار) (4/ 95)
مطلب يعذر بالعمل بمذهب الغير عند الضرورة (قوله وأطلق الشافعي أخذ خلاف الجنس) أي من النقود أو العروض؛ لأن النقود يجوز أخذها عندنا على ما قررناه آنفا. قال القهستاني: وفيه إيماء إلى أن له أن يأخذ من خلاف جنسه عند المجانسة في المالية، وهذا أوسع فيجوز الأخذ به وإن لم يكن مذهبنا، فإن الإنسان يعذر في العمل به عند الضرورة كما في الزاهدي. اهـ. قلت: وهذا ما قالوا إنه لا مستند له، لكن رأيت في شرح نظم الكنز للمقدسي من كتاب الحجر. قال: ونقل جد والدي لأمه الجمال الأشقر في شرحه للقدوري أن عدم جواز الأخذ من خلاف الجنس كان في زمانهم لمطاوعتهم في الحقوق. والفتوى اليوم على جواز الأخذ عند القدرة من أي مال كان لا سيما في ديارنا لمداومتهم للعقوق.
المبسوط للسرخسي (28/ 165)
وإذا ترك الرجل ابنين، وله على أحدهما ألف درهم، وترك دارا تساوي ألف درهم فأوصى لرجل بماله فللموصى له ثلث الدار، وللابن الذي لا دين عليه ثلث الدار في يد الوارث والموصى له حتى يرفع إلى القاضي الأمر بخلاف ما سبق فإن هناك المال العين من جنس الدين فنصيب المديون منه يأخذه الموصى له والابن الآخر قضاء بما لهما عليه لأن صاحب الدين إذا ظفر بجنس حقه يكون له أن يأخذه، وها هنا نصيبه من الدار ليس من جنس ما عليه من الدين فلا يبقى، وصاحب الدين يأخذه لما في أخذه من معنى البيع، وذلك لا يتم لصاحب الدين وحده، ولكنه يوقف في أيديهما لما له من الدين عليه بمنزلة المرهون في يد المرتهن، والمبيع في يد البائع محبوس بالقبض والابن محبوس بالجعل، وهذا لأنه لو سلم ذلك إلى الابن المديون ازداد نصيبه على نصيب الابن الآخر من التركة، وذلك لا يجوز ثم يرفع الأمر إلى القاضي فيقول القاضي للابن المديون أد ثلثي الألف التي لهما عليك، وإلا بعنا ثلث الدار الذي صار لك، وأوفينا هؤلاء حقوقهم؛ لأن القاضي نصب للنظر ودفع الضرر عن الجانيين، وذلك فيما قلنا فإن أدى إليهما ثلثي الألف أخذ ثلث الدار؛ لأنه وصل إليهما كمال حقهما، ويصل إليه كمال حقه أيضا. وإن لم يفعل باعه القاضي فأخذا ثمنه نصفين.قيل: هذا قولهما فأما عند أبي حنيفة - رحمه الله - فلا يبيع القاضي نصيبه من الدار لأن لهما عليه دينا، ومن أصل أبي حنيفة - رحمه الله –أن القاضي لا يبيع على المديون ماله، وقيل: بل هو قولهم جميعا لأن نصيبه من الدار تركة الميت، وللقاضي في التركة ولاية البيع لمكان الدين فيبيع نصيبه، ويدفع الثمن إليهما نصفين لأن حقهما فيما عليه سواء ثم يرجعان عليه بما بقي لهم، وكذلك كل مال تركه الميت سوى الدراهم فهو والدار سواء لأن نصيب الابن المديون من هذا المال ليس من جنس ما عليه. وكذلك المال لو كان دنانير إلا على قول ابن أبي ليلى فإنه يقول يأخذون ذلك قضاء مما لهما عليه، وهذا مذهبه أيضا في صاحب الدين إذا ظفر بشيء من مال المديون يأخذ النقدين ودينه من النقد الآخر، وهو اختيار بعض مشايخنا أيضا لأن الدراهم والدنانير في كثير من الأحكام كجنس واحد. وأما في ظاهر الرواية فأخذ الدنانير مكان الدراهم يكون مبادلة فلا ينفرد به صاحب الدين، وكذلك إن كانت الدراهم التي عليه مبهرجة، وما تركه الميت أجود منها لأنهما لو استوفيا نصيبه مكان ما عليه باعتبار الوزن كان فيه إبطال حق المديون في الجودة. ولو استوفيا باعتبار القيمة التي في الدار فإن كان ما عليه أجود مما خلفه الميت من الدراهم فرضيا بأخذ نصيب المديون قصاصا فلهما ذلك لأنهما تجوزا بدون حقهما، وأسقطا حقهما في الجودة. وإن لم يرضيا بذلك كانت كجنس آخر من الدنانير وغيرها لأنهما لا يتمكنان من استيفاء ذلك باعتبار القيمة لما فيه من معنى الربا، وقد انعدم الرضا منهما باستيفاء ذلك قضاء من حقهما باعتبار الوزن فيكون في معنى خلاف جنس الدين فيرفع إلى القاضي حتى يبيعه لهم فيوفيهم حقهم.
وفی الصحیح لمسلم :
"حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع."(کتاب المساقاۃ،باب تحریم مطل الغنی،ج1،ص18،ط:قدیمی)
وفيه أيضا:
"وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا أبو صفوان الأموي ، عن يونس الأيلي . (ح) وحدثني حرملة بن يحيى ، (واللفظ له)، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورث". (کتاب الفرائض،باب من ترک مالا فلورثتہ،ج2،ص35،ط:سعید)
سیدحکیم شاہ عفی عنہ
دارالافتاء جامعۃ الرشید
١۳/١١/۱۴۴۵ھ
واللہ سبحانہ وتعالی اعلم
مجیب | سید حکیم شاہ | مفتیان | سیّد عابد شاہ صاحب / محمد حسین خلیل خیل صاحب |


