03182754103,03182754104
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
ask@almuftionline.com
AlmuftiName
فَسْئَلُوْٓا اَہْلَ الذِّکْرِ اِنْ کُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُوْنَ
ALmufti12
حکم الطلاق الثلاث
88745طلاق کے احکامتین طلاق اور اس کے احکام

سوال

فضيلة رئيس الإفتاء بجامعة الرشيد حفظه الله بكراتشي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد...

أفيد سماحتكم بأنه تم عقد زواجي بالسيدة / خديجة.........، على مهرٍ معجلٍ وقدره عشرة آلاف (100000) ريال سعودي في عام 1410هـ، وقد استقر زواجنا لسنتين حتى رزقنا منها بابنة سميتها (عائشة). وفجأة بدأت زوجتي تطلب مني الطلاق وتصر عليه، ولا أعرف السبب. وحيث إنها كانت مصرة على طلب الطلاق، طلقتها تطليقة واحدة بشرط أن تترك ابنتي عائشة عندي، ولكنها خرجت من البيت مع شقيقها وصي الرحمن ومعها ابنتي عائشة. وبعد محاولة جادة تم الصلح بيننا على أن أستأجر لها بيتاً بعيداً عن بيت زوجتي الأولى، وبدأنا حياة زوجية حتى رزقنا بابنةٍ ثانية، رغم أن الحياة الزوجية غير مستقرة.

ولما اشتدت نار الخلاف بيننا بدأت تطلب مني الطلاق مرة أخرى، فطلقتها طلاقاً واحداً بائناً، ولكن بعد جهود بعض الأصدقاء المخلصين تم الصلح بيننا بنكاح جديد وعلى مهر جديد، ثم رزقت بابنةٍ ثالثة، ولكن سرعان ما اشتد الخلاف بيننا وبدأت تطلب مني الطلاق، وبسبب مضايقاتٍ شديدة طلقتها طلاقاً واحداً بائناً، وفي هذه المرة أيضاً تم الصلح بجهود بعض المخلصين وتم عقد النكاح من جديد وعلى مهرٍ جديد، ثم استقرت حياتنا الزوجية لمدة لا تقل عن عشر سنوات رزقت خلالها بثلاثة أولاد.

ولكن مع الأسف الشديد اشتد الخلاف بيننا بعد ولادة المولود السادس، ففي هذه المرة هي تصر على طلب الطلاق، وفي يدها السلاح الأبيض، فاضطررت للخروج من البيت حفاظاً على النفس وقراراً من الفتنة، حيث تصدني من دخول البيت، فأنا خارج البيت وهي بداخله وتصر على طلب الطلاق وتكرر وهي غضبى، وأنا أيضاً في شدة الغضب وهيجانه، فهي تقول: طلقني طلقني، فأنا قلت لها: سوف أطلقك مائة طلقة، وبعد ذلك ابتعدت عن الموقع، وبعد فترة حاولت أن أعيش معها، ولكنها رفضت قائلة: بأنها مطلقة بثلاث تطليقات، وبعد عدة شهور رفعت دعواها لدى المحكمة العامة بمكة المكرمة، ففضيلة القاضي طلب منها البينة، فأحضرت شاهدين كانا موجودين بداخل الحمام وقت الحادث، حيث كانا يقومان بصيانة الحمام، أحدهما ابن عمها وثانيهما ابن عمي، وكانا لهما مصالح شخصية خاصة.

أما ابن عمي فكان يعيش في المملكة منفرداً وأهله في البلاد، فكان يأتي إلى بيتي ليأكل ويشرب، مع أنني منعته أن لا يدخل بيتي خاصة أثناء غيابي، ولكن زوجتي كانت تسمح له بدخول بيتي، علماً بأنه هو الذي خرب سمعتي لدى زوجتي، حيث قصّ عليها قصص حياتي الماضية، ولعلها تأثرت وبدأت تتنفر مني وتكرهني بشدة.

كما أن فضيلة القاضي طلب من زوجتي مزكّيين، فأحضرت زوج شقيقتها وابن عمها، ولما طلب مني فضيلة القاضي الجرح على الشاهدين والمزكّيين، فضّلت السكوت عن الجرح حيث تضايقت بها مضايقة شديدة، فحكم القاضي بالطلاق.

صاحب الفضيلة: إنني لم أخرجها من بيتي منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا، فهي لم تذهب إلى بيت أهلها ولم تأخذ التنازل مني، فهي ما زالت تحت كفالتي نظامياً وتعيش مع أولادها وتحت إعالتي منذ أكثر من 18 سنة، فأنا أقوم بالنفقة والسكن لها مع أولادها دون أي بخل، إلا أنني لا أقوم بالعِشرة الزوجية منذ أن حكم القاضي بالطلاق بشهادة الشهود.

صاحب الفضيلة: إنني أرغب في عودتها إلى حياتي الزوجية ما دام لي منها أولاد، ومن ضمنهم معاقة، وأنا أقوم بالإنفاق عليهم جميعاً بدون أي تقصير، ولا أدري هل هي ترغب في العودة إلى بيتي الزوجية أم لا، إلا أنها تقول بأنها مطلقة بثلاث تطليقات فلا يمكن لها العودة إلى نكاحي قبل أن تنكح زوجاً غيري، وأنا أقول إنها لم يقع عليها إلا طلاق واحد فقط بحكم القاضي حسب الصورة المرفقة من صك الطلاق، وأما الطلقات الأخرى فلم تكن رجعية بل كانت بائنة، وتم عقد الزواج بعد كل طلاق بمهر جديد وأمام الشاهدين.

فأرجو من فضيلتكم الكريم بيان الحكم الشرعي، فهل يجوز لها شرعاً العودة إلى بيتي الزوجية بنكاح جديد؟

ولفضيلتكم مني خالص الشكر والتقدير، والله يحفظكم من كل سوء ومكروه، إنه سميع قريب مجيب الدعوات.

اَلجَوَابْ بِاسْمِ مُلْہِمِ الصَّوَابْ

في الصورة المسؤول عنها، قد وقعت ثلاث طلقات وثبتت الحرمة المغلّظة، فلا يجوز في الحالة الراهنة الرجوع بين الزوجين ولا عقد نكاح جديد إلا بعد التحليل الشرعي (الزواج بزوجٍ آخر).

وعليه، فكلام زوجتك صحيح، فهي قدبَانَت منك بينونةً كبرى   ولا تحلُّ لك إلا بعد تحقق شروط الحلّ الشرعي.

الحلّ الشرعي (أو ما يُسمّى في الفقه ب "الحَلالَة") يُقصد به في باب الطلاق:

هو أن تتزوّج المرأة المطلَّقة ثلاثًا برجلٍ آخر زواجًا صحيحًا شرعيًا بدون شرط التطلیق، ثم يدخل بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًا (أي تحصل المعاشرة الزوجية)، وبعد ذلك إن طلّقها الزوج الثاني طلاقًا حقيقيًا باختياره أو مات عنهافھتی تحل للأول.

حوالہ جات

وفی القران المجيد[البقرة: 230]

{ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ }

وفی احکام القرآن للشيخ ظفر احمد العثماني(رح):(۱/۵۰4)

﴿قوله تعالي: فان طلقها فلا تحل له حتي تنکح زوجا غيره﴾ اي انه اذا طلق الرجل امرأته طلقة ثالثة بعد ما ارسل عليها الطلاق مرتين فانها تحرم عليه حتي تنکح زوجا غيره اي حتي يطأها زوج اخر في نکاح صحيح.

فی سنن ابن ماجة (ج 2 / ص 152)باب من طلق ثلاثا في مجلس واحد 2024

حدثنا محمد بن رمح . أنبأنا الليث بن سعد ، عن إسحاق بن أبى فروة ،عن أبى الزناد ، عن عامر الشعبى  قال : قلت لفاطمة بنت قيس :حدثينى عن طلاقك .قالت : طلقني زوجي ثلاثا ، وهو خارج إلى اليمن فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سنن البيهقي الكبرى - (ج 7 / ص 339)

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ نا محمد بن عبد الوهاب بن هشام نا علي بن سلمة اللبقي ثنا أبو أسامة عن الأعمش قال كان بالكوفة شيخ يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة والناس عنقا وآحادا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه قال فأتيته فقرعت عليه الباب فخرج إلي شيخ فقلت له كيف سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول فيمن طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد قال سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إذا طلق رجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة قال فقلت له أين سمعت هذا من علي رضي الله عنه قال أخرج إليك كتابا فأخرج فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال قلت ويحك هذا غير الذي تقول قال الصحيح هو هذا ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك.

رد المحتار - (ج 10 / ص 448)

وقد ثبت النقل عن أكثرهم صريحا بإيقاع الثلاث ولم يظهر لهم مخالف - { فماذا بعد الحق إلا الضلال}  وعن هذا قلنا لو حكم حاكم بأنها واحدة لم ينفذ حكمه لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف.

الفتاوى الهندية - (ج 10 / ص 196)

وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة وثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها كذا في الهداية ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة مدخولا بها أو غير مدخول بها كذا في فتح القدير ويشترط أن يكون الإيلاج موجبا للغسل وهو التقاء الختانين هكذا في العيني شرح الكنز .أما الإنزال فليس بشرط للإحلال.

وفی بدائع الصنائع - (3 / 187)

وأما الطلقات الثلاث فحكمها الأصلي هو زوال الملك وزوال حل المحلية أيضا حتى لا يجوز له نكاحها قبل التزوج بزوج آخر لقوله عز وجل { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } وسواء طلقها ثلاثا متفرقا أو جملة واحدة.

وفی أحكام القرآن للجصاص ج: 5  ص: 415

قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} منتظم لمعان: منها تحريمها على المطلق ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره، مفيد في شرط ارتفاع التحريم الواقع بالطلاق الثلاث العقد والوطء جميعا; لأن النكاح هو الوطء في الحقيقة، وذكر الزوج يفيد العقد، وهذا من الإيجاز واقتصار على الكناية المفهمة المغنية عن التصريح. وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار مستفيضة في أنها لا تحل للأول حتى يطأها الثاني، منها حديث الزهري عن عروة عن عائشة: أن رفاعة القرظي طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله إنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنه يا رسول الله ما معه إلا مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك".

عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قالالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. رواه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة، ولفظه للبخاري.

سیدحکیم شاہ عفی عنہ

دارالافتاء جامعۃ الرشید

24/4/1447ھ

واللہ سبحانہ وتعالی اعلم

مجیب

سید حکیم شاہ

مفتیان

سیّد عابد شاہ صاحب / محمد حسین خلیل خیل صاحب