03182754103,03182754104
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
ask@almuftionline.com
AlmuftiName
فَسْئَلُوْٓا اَہْلَ الذِّکْرِ اِنْ کُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُوْنَ
ALmufti12
بینک کا تیسری پارٹی کو قسط کی تاخیر یاعدم ادائیگی والےسے گاڑی ضبط کرنے کاحکم
83865اجارہ یعنی کرایہ داری اور ملازمت کے احکام و مسائلملازمت کے احکام

سوال

کیا فرماتے ہیں مفتیان کرام کہ ایک بینک (خواہ اسلامی ہو یا غیر اسلامی) قسطوں پر گاڑی فروخت کرتا ہے۔ اگر خریدار قسطوں کی ادائیگی میں تاخیر کرتا ہے تو بینک ایک تیسری پارٹی کو گاڑی کی ضبطی کا حکم دیتا ہے، تیسری پارٹی گاڑی کو قبضے میں لیتی ہے اور اس عمل کی اجرت بینک سے وصول کرتی ہے۔

کیا بینک کی جانب سے گاڑی کی ضبطی کے لئے تیسری پارٹی کی خدمات لینا تعاون علی الاثم میں شامل ہوتا ہے؟

تیسری پارٹی کی اس کام سے حاصل ہونے والی آمدنی کا شرعی نقطہ نظر سے کیا حکم ہے؟

برائے مہربانی، اس معاملے پر اسلامی نقطہ نظر سے ہمیں واضح رہنمائی فراہم کریں تاکہ ہم اس عمل کی شرعی حیثیت کو سمجھ سکیں۔

تنقیح:سائل نے زبانی بتایا کہ مجھے اس کمپنی میں کام کرنے کی آفر آئی ہے تو کیا میرے  لئے اس کمپنی سے ملنے والی تنخواہ لینا جائز ہے؟

اَلجَوَابْ بِاسْمِ مُلْہِمِ الصَّوَابْ

ہماری معلومات کے مطابق   اسلامی بینک جب کسی کسٹمرکو قسطوں پر گاڑی دیتاہے توبینک کسٹمر سے اجارہ کامعاملہ کرتاہے، اس کے ساتھ ساتھ یہ معاہد ہ بھی ہوتاہے کہ اتنی  قسطیں ادانہ کرنے کی صورت میں  ہم آپ کی گاڑی  ضبط کریں گے،اس طرح معاہدہ کرنے کے بعد اگر کسٹمر مقررہ قسطیں ادانہیں کرتا  تو بینک پہلے تنبیہ کرتاہے اوراس کے بعد کسی تیسری پارٹی (کمپنی) کے ذریعےگاڑی ضبط کرلیتا ہےچنانچہ اس کام پر بینک مذکورہ کمپنی کواجرت دیتاہے  ۔

اس تفصیل کی روشنی میں چونکہ اسلامی بینک کا کسٹمر کے ساتھ بنیادی معاملہ اجارہ کا ہوتا ہےاور شرعااجارہ میں گاڑی وغیرہ مأجور چیز موجر ہی کی ملکیت میں رہتی ہے ہے اس لئےشرعا مالک یاموجر کے لئے یہ جائز  ہوتاہے کہ مستاجر سے معاہدہ کی خلاف ورزی کی صورت میں اس کی مرضی کے بغیر مأجور چیز واپس ضبط کرلے ،اس لئےاس  طرح اسلامی بینک کے ساتھ تعاون کرنا ،تعاون علی الاثم میں شامل نہیں ،اس لئے اسلامی بینک کے ساتھ کام کرنے والی کمپنی کے لئے یہ کام جائز ہے اور اس سے حاصل ہونے والا نفع لینابھی حلال ہے   ۔

اس کے برعکس سودی بینک جب کسی کسٹمر کے ساتھ قسطوں پر گاڑی دینے کا معاملہ کرتاہے تو وہ دراصل کسٹمر کو قرضہ دیتاہے اور پھر کسٹمرسے قسطوں میں اپنے قرضے سے زیادہ پیسے وصول کرتاہے،چونکہ یہ قرض  کا معاملہ ہوتا ہے اس لئے اس معاملے میں  گاڑی کسٹمرہی  کی ملکیت ہوتی ہےاور سودی بینک کے لئے شرعااس کو ضبط کرنا جائز نہیں ہوتا،لہذا کمپنی کااجرت پر کسی سودی بینک کے لئے گاڑی ضبط کرنے کاکام کرنا  تعاون علی الاثم میں داخل ہے ا س وجہ سے  اس سے حاصل ہونے والا نفع لیناجائز نہیں۔

اس تفصیل کی روشنی میں سائل کےلئے اس جیسی کمپنی  میں کام کرنا ان دو شرائط کےساتھ جائز ہے۔

ایک یہ کہ وہ کمپنی والوں کےساتھ یہ طے کرے کہ میں صرف اسلامی بینک کے لئے گاڑی ضبط کرنے کاکام کروں گا،اور دوسرا یہ کہ کمپنی اسے تنخواہ بھی اپنی حلال کمائی سے ادا کرے گی۔

اگر ان شرائط پرکمپنی سے معاہدہ ممکن نہ ہوتو سائل کاایسی کمپنی میں ملازمت کرناجائز نہیں ہے۔

حوالہ جات

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 327):

20690 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً، فَهُوَ رِبًا».

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (5/ 3745):

وربا المصارف أو فوائد البنوك: من ربا النسيئة، سواء أكانت الفائدة بسيطة أم مركبة، لأن عمل البنوك الأصلي الإقراض والاقتراض، فتدفع للمقرض فائدة 4% أو 5% وتأخذ فائدة من المقترض 9% أو 12%، ولا يصح القول بأن البنك مجرد وسيط بين المودع والمقترض، يأخذ عمولة مقابل وساطته، لأن البنك ممنوع من القيام بنشاط استثماري، ولا يتقاسم المودع مع البنك الربح والخسارة، ولا يتقاسم البنك مع المقترض في مشروعه الأرباح والخسائر، والنسبة مع الطرفين محددة مشروطة سلفاً سواء بالنسبة للمودع أو المقترض، وإن مضار الربا في فوائد البنوك متحققة تماماً، وهي حرام حرام حرام كالربا وإثمها كإثمه، لقوله تعالى: {وإن تُبْتُم فلكم رؤوسُ أموالِكم} [البقرة:279/ 2] وقد أصبح الربا في عرف الناس اليوم لا يطلق إلا على ربح المال عند تأخيره، وهو مشابه لربا الجاهلية المضاعف مع مرور الزمن. فربا النسيئة الواقع في عقدي الصرف والقرض هو الواقع الآن، كشراء نقد، (دولارات) بنقد (دراهم) دون تقابض، واقتراض أو استلاف دنانير على أن يرد زيادة عليها بنسبة معينة 5% مثلاً، أو مبلغاً مقطوعاً كمئة دينار أو ألف. وأما ربا الفضل فهو نادر الحصول، لكنه حرام سداً للذرائع إلى ربا النسيئة ، ويكون تحريم ربا المصارف بنص القرآن والسنة وإجماع الصحابة.

فقہ البیوع(2/1103):

الوعد والمواعدة بالبيع:

الوعد أو المواعدة بالبيع ليس بيعاً، ولا تترتب عليه آثار البيع من نقل ملكية المبيع ولا وجوب الثمن. وإذا وقع الوعد أو المواعدة على شراء شيء أو بيعه بصيغة جازمة وجب على الواعد ديانة أن يفي به، ويعقد البيع حسب وعده، ولكنه لا يُجبر على ذلك قضاء إلا في الحالات الآتية:

أ - أن يقع الموعود له في كلفة تختص بالعقد الموعود به اعتماداً على وعد الواعد، وكان للموعود له حرج بين في إخلاف الوعد واتفق الفريقان عند الوعد أنّ هذا الوعد يلزم الواعد قضاء، ولم يكن للواعد عذر مقبول في الإخلاف؛ ويُمكن تخريج اتفاقيات التوريدعلى هذا الأساس.

ب - أن يصدر قانون من ولي الأمر بإلزام الوعد قضاء.

ج - إن أخلف الواعد بالوعد فيما إذا كان الوعد لازماً في القضاء، فيحكم عليه بإنجاز البيع حسب الوعد، أو بالتعويض عن الخسارة المالية الفعلية التي أصابت الموعود له بسبب الإخلاف؛ وذلك بأن البائع الموعود له اضطر ببيع المبيع في السوق بأقل من تكلفته، فمبلغ التعويض هو الفرق بين التكلفة التي اشترى بها البائع البضاعة والثمن الفعلي الذي باع به البائع في السوق، فيعوضه الواعد بدفع هذا الفرق.

فقہ البیوع(2/1023):

حكم الفنادق والمطاعم التي تباع فيها الخمور:

 أما الفنادق والمطاعم والخطوط الجوية التي تباع فيها الخموروالأشياء المحرمة، فالأحسن للمسلم المتدين أن يجتنب التعامل معها مهما وجد لذلك سبيلاً، وذلك لئلا يكون منه تشجيع لمن يتعاطون المحرمات، وليظهر نفرته من ذلك، ولكن أموالها تدخل في الصورة الثالثة من القسم الثالث، وهو المختلط من الحلال والحرام. وحكمها. كان كذلك أنه يسع التعامل معها في الأغذية المباحة بيعاً وشراء واتهاباً بقدر ما فيها من الحلال، وإن كان لا يُعرف قدر الحلال، فهو داخل في الصورة الرابعة من القسم الثالث، وحكمه أنه يسع التعامل معها إن لم يغلب على الظن أنه فوق قدر الحلال.

أما قبول الوظائف في مثل هذه الفنادق والمطاعم، فإن كانت الوظيفة متمحضة لخدمة مباحة، فهي جائزة، وتجري على راتبها حكم المال الحلال، وإن كانت متمحضة للحرام، مثل: بيع الخمر، فهي حرام، وراتبها حرام.

وأما الوظائف المركبة من الخدمات المباحة والخدمات المحظورةفلا يجوز قبولها لاشتمالها على عمل محرم. ولكن إن قبل أحد مثل هذه الوظيفة، فما حكم الراتب الذي أخذه عليها؟ لم أجد فيها نقلاً في كلام الفقهاء، إلا ما ذكره ابن قدامة:

وقال (أي للأجير: استأجرتك )لتحمل لي هذه الصبرة والتي في البيت بعشرة ... فإن كانا يعلمان التي في البيت لكنها مغصوبة، أو امتنع تصحيح العقد فيها لمانع اختص بها، بطل العقد فيها، وفي صحة الأخرى وجهان بناءً على تفريق الصفقة، إلا أنهما إن كانت نفرانهما معلومة، أو قدر أحدهما معلوم من الأخرى، فالأولى صحته، لأن قسط الأجر فيها معلوم، وإن لم يكن كذلك، فالأولى بطلانه لجهالة العوض فيها .

والحاصل أن الإجارة في الخدمة المباحة إنما تصح إذا كانت أجرتها معلومة بانفرادها، ولا تصح فيما إذا لم تكن أجرتها معلومة. فإن كان كذلك في خدمات الفنادق والمطاعم والبنوك وشركات التأمين صارت أجرة الموظف فيها مركبة من الحلال والحرام، فدخلت في الصورة الثالثة من القسم الثالث، وحلّ التعامل معه بقدر الحلال. أما إذا لم تعرف أجرة الخدمة المباحة على حدتها، فالإجارة فاسدة، ولكن الأجیر يستحق أجر المثل في الإجارات الفاسدة، كما صرح به ابن قدامة  بذلك في إجارات فاسدة أخرى. وعلى هذا، فإن ما يُقابل أجر المثل للخدمة المباحة في راتبه ينبغي أن يكون حلالاً؛ فصار راتبه مخلوطاً من الحلال والحرام في هذه الصورة أيضاً، فينبغي أن يجوزمعه التعامل بقدر الحلال.

فقہ البیوع(1/180):

٧٤ - إن كان أحد العاقدين يقصد بالعقد ارتكاب معصية:ومنع بعض الفقهاء البيع إن قصد به أحد المتعاقدين معصية، وعلم الآخر ذلك...

أما الحنفية، فالظاهر من متونهم أنهم فرقوا بين ما قامت المعصية لما في بعينه، فكرهوا بيعه كبيع السلاح من أهل الفتنة، وبيع أمرد ممن يفجر به، وبين ما لم تقم المعصية بعينه، بل تحتاج إلى صنعة من المشتري، فأجازوا بيعه كبيع العصير ممن يتخذها خمراً، وبيع أرض لمن يتخذها كنيسة. وإن عباراتِ القوم في شرح هذا الأصل مختلفة، وقد ألف والدي العلامة الشيخ المفتي محمد شفيع ؒ رسالة مستقلة في هذا الموضوع؛ جمع فيها نصوص فقهاء الحنفية، واستخلص منها ما يلي،وأنقله بنصه على طوله، لكونه مشتملاً على فوائد كثيرة:

والذي ظهر لي بفضل الله وكرمه في الفرق بينهما، هو: أن ما قامت المعصية بعينه هو ما كانت المعصية في نفس فعل المعين، بحيث لا تنقطع عنه نسبتها بفعل ذلك الفاعل المختار؛ وذلك بثلاثة وجوه:

الأول: أن يقصد الإعانة على المعصية، فإن من باع العصير بقصد أن الخمر، أو أمرد بقصد. أن يفسق يتخذ منه به، كان عاصياً في نفس هذا البيع بهذه النية والقصد؛ وكذا من آجر بيتاً بقصد أن يُباع فيه الخمر.

والثاني: بتصريح المعصية في صلب العقد، كمن قال: يعني هذا العصير لا تخذه خمراً، فقال: بعته، أو آجز لي بيتك لأبيع فيه الخمر فقال: أجرته"، فإنه بهذا التصريح تضمن العقد نفسه معصية، مع قطع النظر عما يحدث بعد ذلك من اتخاذه خمراً، وبيع الخمر فيه...

والثالث: بيع أشياء ليس لها مصرف إلا في المعصية، فيتمحض بيعها وإجارتها للمعصية، وإن لم يصرح بها.

ففي جميع هذه الصور قامت المعصية بعين هذا العقد، والعاقدان كلاهما أثم بنفس العقد، سواء استعمل بعد ذلك في المعصية أم لا، وسواء استعملها على هذه الحالة، أو بعد استحداث صنعة فيه، فإن استعملها في المعصية، كان ذلك إثماً آخر على الفاعل خاصة.

ولك أن ترجع الوجوه الثلاثة إلى وجه واحد، وهو القصد والنية فإن القصد في الوجه الأول موجود صراحة، وفي الثاني والثالث حكماً ومعنى... وما ليس كذلك لم تقم المعصية بعين فعل المعين،....لكن هناك معنى آخرُ يُقارب معنى الإعانة، وهو التسبب، وهو

أيضاً لا يخلو عن حرمة وكراهة إذا كان سبباً للمعصية ..... فتنقيح الضابط في هذا الباب على ما من به علي ربي: أن الإعانة على المعصية حرام مطلقاً بنص القرآن، أعني: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: (٢)، وقوله تعالى: ﴿ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ) (القصص: ۱۷) ولكن الإعانة حقيقة هي: ما قامت المعصية بعين فعل المعين، ولا يتحقق إلا بنية الإعانة، أو التصريح بها، أو تعينها في استعمال هذا الشيء بحيث لا يحتمل غير المعصية، وما لم تقم المعصية بعينه لم يكن من الإعانة حقيقة، بل من التسبب، ومن أطلق عليه لفظ«الإعانة» فقد تجوز، لكونه صورة إعانة، كما مر من السير الكبير.

ثم السبب إن كان سبباً محركاً وداعياً إلى المعصية، فالتسبب فيه حرام، كالإعانة على المعصية بنص القرآن، كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ [الأنعام: ۱۰۹] ، وقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بالقول ) [الأحزاب: ٣٢)، وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّحْنَ ) الآية [الأحزاب: ٣٣].

وإن لم يكن محركاً وداعياً، بل موصلاً محضاً، وهو مع ذلك سبب قريب بحيث لا يحتاج في إقامة المعصية به إلى إحداث صنعة من الفاعل، كبيع السلاح من أهل الفتنة، وبيع الأمرد ممن يعصي به، وإجارة البيت ممن يبيع فيه الخمر، أو يتخذه كنيسة أو بيت نار وأمثالها، فكله مكروه تحريماً بشرط أن يعلم به البائع والمؤجر، من دون تصريح به باللسان، فإنه إن لم يعلم كان معذوراً، وإن علم وصرح كان داخلاً فى الإعانة المحرمة، وإن كان سبباً بعيداً بحيث لا يفضی إلى المعصية على حالتها الموجودة بل يحتاج إلى إحداث صنعة فيه كبيع الحديد من أهل الفتنة وأمثالها، فتكره تنزيها". ..

وعلى هذا يُخرج حكم بيع البناء أو إجارته لبنك ربوي؛ فإن قصد البائع الإعانة، أو صرح في العقد بكونه يُستخدم للأعمال الربوية، حرم البيع وبطل. والظاهر أن المستأجر حينما يعقد البيع أو الإجارة لإقامة فرع للبنك مثلاً، فإنّه في حكم التصريح بأن البناء يستعمل للأعمال الربوية، أما إذا بيع البناء أو أجر لغرض آخر للبنك، مثل التخزين وغيره، فلا يدخل في ذلك الحكم، وليس سبباً قريباً للمعصية، فينبغي أن يجوز مع الكراهة تنزيهاً.

العناية شرح الهداية (9/ 147):

قال: (وتفسخ الإجارة بالأعذار) عندنا. وقال الشافعي - رحمه الله -: لا تفسخ إلا بالعيب؛ لأن المنافع عنده بمنزلة الأعيان حتى يجوز العقد عليها فأشبه البيع. ولنا أن المنافع غير مقبوضة وهي المعقود عليها فصار العذر في الإجارة كالعيب قبل القبض في البيع فتنفسخ به، إذ المعنى يجمعهما وهو عجز العاقد عن المضي في موجبه إلا بتحمل ضرر زائد لم يستحق به، وهذا هو معنى العذر عندنا (وهو كمن استأجر حدادا ليقلع ضرسه لوجع به فسكن الوجع أو استأجر طباخا ليطبخ له طعام الوليمة فاختلعت منه تفسخ الإجارة) ؛ لأن في المضي عليه إلزام ضرر زائد لم يستحق بالعقد (وكذا من استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله، وكذا من أجر دكانا أو دارا ثم أفلس، ولزمته ديون لا يقدر على قضائها إلا بثمن ما أجر فسخ القاضي العقد وباعها في الديون) ؛ لأن في الجري على موجب العقد إلزام ضرر زائد لم يستحق بالعقد وهو الحبس؛ لأنه قد لا يصدق على عدم مال آخر. الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (4/ 3232):

أما فسخ الإجارة بالأعذار، فقد أجازه فقهاء الحنفية كما تقدم، فقالوا: تفسخ الإجارة بالأعذار؛ لأن الحاجة تدعو إلى الفسخ عند العذر؛ لأنه لو لزم العقد عند تحقق العذر للزم صاحب العذر ضرر لم يلتزمه بالعقد. والعذر: هو كل ما يكون أمراً عارضاً، يتضرر به العاقد في نفسه أو ماله مع بقاء العقد، ولا يندفع بدون الفسخ. والأعذار ثلاثة أنواع (2):

أـ عذر من جانب المستأجر: كإفلاسه أو انتقاله من حرفة إلى أخرى؛ لأن المفلس أو المنتقل من عمل لا ينتفع به إلا بضرر، فلا يجبر على البقاء في الحرفة الأولى مثلاً.

ب ـ عذر من جانب المؤجر: كأن يلحقه دين فادح لا يجد طريقاً لوفائه إلا ببيع الشيء المأجور وأدائه من ثمنه، بشرط أن يثبت الدين بالبينة أو الإقرار.

ج ـ عذر راجع للعين المؤجرة أو الشيء المأجور: كأن يستأجر شخص حماماً في قرية ليستغله مدة معلومة، ثم يهاجر أهل القرية، فلا يجب عليه الأجر للمؤجر. ومثل استئجار مرضع لإرضاع طفل، ثم يأبى الصبي لبنها، أو إمساك الثدي، أو تمرض هي، أو يريد أهل الصبي السفر، فامتنعت، كان هذا عذراً في فسخ الإجارة.

عبدالعلی

دارالافتا ء جامعہ الرشید،کراچی

11/ ذی قعدہ/1445ھ

واللہ سبحانہ وتعالی اعلم

مجیب

عبدالعلی بن عبدالمتین

مفتیان

سیّد عابد شاہ صاحب / محمد حسین خلیل خیل صاحب